فؤاد شهاب والأب لوبريه بعثة ايرفد
الرئيس شهاب، الأب لوبريه، وتقارير بعثة إيرفدفي العام 1959، كلّف الرئيس شهاب الأب لوبريه من مؤسسة “إيرفد” (معهد الأبحاث والتدريب بهدف التنمية) إجراء دراسات استقصائية ومسح شامل لجميع القدرات الطبيعية والبشرية والاقتصادية والاجتماعية على كافة الأراضي اللبنانية، وإقتراح خطط ومشاريع وحلول للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية القائمة. كان الأب لوبريه (كاهن فرنسي ورجل اقتصاد) مدير مؤسسة “إيرفد”، وهي مؤسسة رائدة عالمياً كانت تعتمدها منظمة الأونيسكو والفاتيكان لإجراء دراسات للتنمية في بلدان العالم الثالث. إختيار هكذا مؤسسة عالمية، جعل الدراسات ومشاريع الإصلاح خارج سلطة تأثير أصحاب المصالح الطائفية التقليدية.جاءت تقارير بعثة إيرفد في 8 مجلدات عالجت كافة قضايا الإنماء في لبنان من مختلف جوانبها. فتضمّنت جردة للمعطيات الطبيعية والبشرية والإجتماعية والإقتصادية لكل منطقة من مناطق لبنان، وإرتكزت على دراسات تفصيلية لطبيعة كل قضاء ومناخه، وخصائص كل مدينة وقرية، وحاجة كل منطقة، وطاقتها في الخلق والإبداع في هذا الميدان أو ذاك. فإستُند إليها لتنظيم عملية التخطيط للإنماء الشامل المتكامل في البلاد، وإصدار مجموعة من القوانين والمراسيم في كافة الميادين، وتحديد أوصاف وتوزيع المناطق ما بين صناعية وزراعية وسياحية، كي لا تبقى أي أرض في لبنان عرضة للإهمال والهدر والتشويه… وإنشاء ما عرف بمراكز الإستقطاب في المناطق، التي شكّلت محور الإنماء للمناطق من حولها
